الخميس، ١٤ يناير ٢٠١٠

أنصاف آباااء



أنظر حولك... ستجد كل مشاكلنا واخفاقاتنا بسبب أننا نعيش هذه الحالة... حالة التمزق بين الممكن والواقع نتيجة خضوعنا
للظروف واستسلامنا للأمر المفروض.. كأننا مكتوب علينا أن نحيا نصف حياة.. وأن نموت نصف موت
وفي هذه الحالة... نعيش كأنصاف بشر!
في الأسرة
تجد الأب في الحقيقة هو نصف أب فقط... ذلك النصف الذي يسعي ليسد أفواه ابنائه المفتوحة ويشبع بطونهم بالطعام- ولاحظ أن كلمة الطعام هنا مجازية.. فلم تعد حاجات الطفل (المتقدم) تقتصر علي الطعام والشراب واللباس وانما امتددت لتشمل بداية من المدرسة (الانترناثيونال) "لو كان بيعلم ولاده في مدارس فرنساوي"... أو (ألانترناشيونال) "لو التعليم انجليزي"
ووصولا الي (البلاي ستيشن تو).. والانترنت و(الموبايل اللي فيه جي بي اس ).. كل هذا يشمله الطعام العصري في عرف اباء الطبقة المترفة..أما في عرف أباء الطبقة الكادحة (الشعب يعني من الآخر) فان الطعام يشمل معه الدروس الخصوصية والكتب المدرسية والخارجية كمان ولبس العيد وكان الله بالسر عليم -
تجد الأب هو هذا النصف فقط... أما النصف الآخر..الأهم والأعمق والأكثر دلالة علي (الهدف الانساني في الحياة)
..ذلك النصف المسئول عن التربية والتوجيه والعطف والحنان والارشاد وبناء العقول.. ذلك النصف مشلول.. أو مقتول
من قتله ياتري؟... سيجيبك الأب: حتما انها الظروف..وانه الواقع.. ولا استطيع أن افعل أكثر من ذلك
لقد حاااولت وبذلت قصاري جهدي (ولا يكلف الله نفسا الا وسعها)
وبناءا علي تلك الأعذار... يعيش الآباء في مجتمعنا كأنصاف آباء ان لم يكونوا أقل من ذلك!!

أنصاف وأشباه


أنصاف وأشباه
---------------
جلس يكتب:
يبدأ طريق الفشل في أي هدف تريد تحقيقه..بأن لا تعيشه في حياتك حقيقة واقعة...

    بأن تكون تريده و ربما  لديك شوق داخلي ورغبة عارمة في تحقيقه
ولكن ذلك لا ينعكس فعليا علي سلوكك...
لأنك تفتقد شيء من اثنين:

اما أنك لا تملك المعرفة التي بها تعرف سبل تحقيق هذا الهدف والطريق الذي
يجب أن تسلكها لتجد في نهايتها ما تريد...
أو أنك لا تملك الارادة الكافية والعزيمة الماضية التي تمكنك من التغلب علي العقبات التي تواجهها في هذه الطريق
أنظر حولك... ستجد كل مشاكلنا واخفاقاتنا بسبب أننا نعيش هذه الحالة... حالة التمزق بين الممكن والواقع نتيجة خضوعنا للظروف واستسلامنا للأمر المفروض.. كأننا مكتوب علينا أن نحيا نصف حياة.. أوأن نموت نصف موت
وفي هذه الحالة... نعيش كأنصاف بشر!

الأربعاء، ١٣ يناير ٢٠١٠

ورقة وقلم


لا يدرك الألفة التي بين الكاتب وكلماته... الا من عاشها
تمر علي معظم من اعتاد معايشة أوراقه.... أوقات يهجر فيها تلك الأوراق... وتتعدد الأسباب لذلكمن بين  حزن ... لدرجة لا يريد فيها حتي الكتابة... وقد كانت من قبل سبب من أسباب التخفيف عنه والتسرية عن همومه....الي لحظات سعادة لا يستطيع التعبير عنها فتستغرقه اللحظة ولا يسجلها
وما بين الحزن والفرح... لحظات الانشغال والهجر والسأم والملل والضيق ولحظات التغيير.. أي تغيير من فكرة الي فكرة ما...فنجد أن الفكرة الجديدة لم تتبلور بعد في ذهنه ليعبر عنها بقلمه
كل هذه لحظات يهجر فيها الانسان صديقيه المقربين... الورقة والقلم
ولكنه بعد فترة من هذا الهجر.... يشعر بأنه يفتقد شيئا ما ...احساس لا يغني عنه اي احساس اخر...احساسه بذاته... فالذي اعتاد الكتابة...فأصبحت جزءا من ذاته... لا يستطيع هجرانها لفترة طويلة لأنه حين يفتقدها .. يفتقد جزءا منه
فسرعان ما يعود ليسجل ويحلل ويصف ويعبر..فيستعمل عقله وقلبه... فكره ومشاعره.... فيعود ذلك الجزء في (انسانيته) الذي كاد يضمر من هجره الكتابة
يعود لينبض من جديد!

الاثنين، ١١ يناير ٢٠١٠

الالحاح



من عبارات الناس المتداولة
لا يغلب صاحب اعتقاد
من أدمن طرق الباب ولج
لا يضيع حق وراءه مطالب
هذه الجمل تشتمل علي معني واحد الاوهو الثباات
وان الذي يلح علي الشيء يدركه 

ولا يستطيع الالحاح علي شيء الا شخص يمتلك شيئين اثنين

  1. الايمان بهذا الشيء
  2. ارادة تدفعها محبة

(كلمة للشيخ أبي اسحاق بتصرف يسير)

هدية


أمسك المصحف الصغير الحجم... بكلتا يديه
وسألني بطريقته التي تذيبني
- ايه د؟ انت ازاي بتقرا في القرآن الصغير د؟
رفعت عيني من الورق الذي أمامي و
أجبته وأنا ساهم في ذلك المصحف الذي بين يديه
- أنا لا اقرأ فيه ياعبد الرحمن
- امال انت جايبه ليه؟
قلت له... أنا ماجيبتوش
يحلو لي كثيرا الا أجيبه الاجابات الكاملة.. حتي يعود ليسألني من جديد وتستمر بيننا المناقشة العذبة
- أمال ايه؟
- ده هدية يابودي
سألني... من مين؟
- صمت
قال لي... وهو يشير الي العلبة الحمراء التي تحوي المصحف
هو مش القلب د ليه نص تاني؟
أعشق ذكاءه الحاد
أمس قلت لأمي... انه يذكرني بنفسي
الا أني كنت قليل الاسئلة... أو لنقل.. كنت اسألها لنفسي في صمت..لأنه لم يكن هناك من يجيبني
أيوه ... ليه نص تاني
امال راح فين؟
ااه منك ياعبد الرحمن... قلت لنفسي
اتكسر
ليييييييه؟؟
قالها بنبرة اسفة
انت كسرته؟ ولا علاء؟ (أخي الصغير) يبقي علاء كسره
ابتسمت في حسرة
لا مش علاء ياعبد الرحمن
أمال مين؟
الزمن
ازاي يعني؟.. هو عندك من امتي؟
قلتله من 7 سنين
ياااااا.. 7 سنين مرة واحدة
قالها وجري
فأجبت
نعم ياعبد الرحمن... 7 سنين
تخيل؟

الأحد، ١٠ يناير ٢٠١٠

اقتناع الحالمين




ماذا تعني كلمة (الاقتناع) ومتي يكون الاقتناع جديا
بل قبل هذا
ماذا تعني كلمة ( جدياا) بالتحديد؟
وهل هو (جدي) فعلا ذلك الاقتناع الذي يسقط مع أول اختبار في الفعل؟
ليس ما يقتنع الانسان حقا... هو ما يراه صوابا وهو متكأ يفكر
ثم لا يخطر حتي في باله تطبيقه حين يلزم الأمر ذلك.... وان خطر في باله لم ير من المناسب تطبيقه وحاول التشبث بأي عذر والسبب الوحيد هو عدم قدرته علي اتخاذ قرار جدي بأن يخالف.. وأن يكون مختلفا
ذلك اقتناع الحالمين
اقتناع من يقال فيه ( اتبع نفسه هواها) ثم هو يحلم ( وتمني علي الله الاماني 
ألا يدرك أن هذه الأماني تتطلب الا يفعل كل مايحب وتهوي نفسه؟




السبت، ٩ يناير ٢٠١٠

!!!




ان تعافر في هدوء وتحفر الصخر في ود... من أجل أن تغير فكر شخص ما ووجهات نظره لأنه يهمك أمره
وتفرح أشد الفرح... تفرح أكثر منه... بتقدمه خطوة علي الطريق الصحيح
وتحتويه أكثر وأكثر... وتضم عليه... وتغفر له بعض الزلات لكي تستمر المسيرة ويتحقق حلمك
وتراعي ضعفه وقلة علمه.... و( تطبطب) عليه في حناان حين ييأس... وتعاتبه حينا بعد حين عندما ينسي
كل هذا وأنت لا تضغط علي هذا الجانب.. حتي لا يقنط منك.. وحتي لا يشعر بالتسلط
ثم يحدث موقف
تري كل مابنيت في شهور... ينقضه بفعل وبكلمة وبمنتهي السهولة
ولا يري في الأمر مشكلة  او ان كان في الأمر شيء فهو هين ولا يستحق كل هذه الضجة
فتكتشف أنك حقا لم تصنع ما تريد
وأن الحلول الوسط لا تجدي أبدا كالوضوح
وانك أسرفت في أحلامك... حينما اقتنعت أن بامكانك تغيير شخص... لا يؤمن هو ذاته جديا بهذا التغيير
حد حس بالصدمة دي قبل كده؟