الاثنين، ١٠ مايو ٢٠١٠

الرد علي القول الثاني......الدين الحق واحد وليس ثلاثة





اذا كان المقصود من هذه النقطة أن أصل الديانات واحد وهو (التوحيد الحق) و(عبادة الله الواحد).... وهو (الاسلام بمعناه الواسع كعقيدة)..... فهذا ما نؤمن به نحن المسلمون..... بأن دين الله واحد منذ خلق الله آدم الي يومنا هذا وهذا شيء بدهي جدا... فلا يمكن أن يتعدد الحق.. ولا يمكن أن يكون المرسل واحدا وهو الله سبحانه وتعالي ثم تتناقض رسالاته وتدعو كل واحدة منها الي دين مختلف.
ولكن طرح الدكتور زيدان لا ينطلق من هذا المعني وانما من المعني التالي:
ان الديانات الثلاث بوضعها الحالي (دون الاشارة الي تحريف اليهودية والنصرانية من منطلق رؤية الاسلام لها ودون التفريق بين الدين الحق وبين المذاهب الضالة الباطلة) هي كما يقول (مشتركة في الجوهر)...... قد يتبادر الي ذهن القاريء اذن... أن هذا الجوهر هو التوحيد... لا عزيزي القاريء..سرعان ما ينفي عنك الدكتور هذا الخاطر قائلا:







ما هو المعبر الجوهري اذن في رأيك يا دكتور زيدان ان لم يكن التوحيد؟.... هذا ما تحدث عنه باستفاضة شديدة في الفصل السابع تحت العناوين التالية.... كمشترك جوهري (بديلا عن التوحيد الذي ليس المعبر الجوهري عن وحدة الديانات الثلاث في وهحة نظر الكاتب)... الانابة... الابادة..... الخروج..... وهذا الفصل فيه من الخلط العلمي الكثير جدا... ولكن تكفي الاشارة هنا الي ان الاسلام... ليس فيه انابة ولا ابادة....ولا حتي مصطلح الخروج كما يعبر عنه دكتور زيدان!!

أما ردا علي مصطلح (الديانات السماوية) و (الديانات الابراهيمية) الذي ورد في النقطة الأولي وفضلت الرد عليه في النقطة الثانية لنفي أي مشترك عقائدي بين (الاسلام) .. و (اليهودية  أو النصرانية) الحاليتين بصورتهما المحرفة والتي يذكرها الدكتور في هذه النقطة بقوله في البداية:










 وقد قال الكاتب في النقطة الأولي أن هذا المصطلح ( الديانات السماوية) لم يستخدمه العلماء المتقدمون... معك الحق تماما يا دكتور ولكن ليس لأنهم يرون كما تري أن كل الديانات الوضعية الباطلة هي ديانات سماوية بالضرورة وانما لأن هذا المصطلح ببساطة (غير مقبول) اذا لم يرد علي الأقل معه توضيح أن هذه الديانات السماوية التي نقصدها انما نعني بها الأصل.. الذي نزل علي الأنبياء وليست علي صورتها المحرفة الآن.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في تعقيبه على أحد الكتاب:
"
أما قول الكاتب: ( وإننا نحترم جميع الأديان السماوية ) فهذا حق ، ولكن ينبغي أن يعلم القارئ أن الأديان السماوية قد دخلها من التحريف والتغيير ما لا يحصيه إلا الله سبحانه، ما عدا دين الإسلام الذي بعث الله به نبيه وخليله وخيرته من خلقه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، فقد حماه الله وحفظه من التغيير والتبديل، وذلك بحفظه لكتابه العزيز وسنة رسوله الأمين عليه من ربه عليه أفضل الصلاة والتسليم؛ حيث قال الله عز وجل 
(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . 
فقد حفظ الله الدين وصانه من مكايد الأعداء بجهابذة نقاد أمناء ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وكذب المفترين، وتأويل الجاهلين. فلا يقدم أحد على تغيير أو تبديل إلا فضحه الله وأبطل كيده. أما الأديان الأخرى فلم يضمن حفظها سبحانه، بل استحفظ عليها بعض عباده، فلم يستطيعوا حفظها؛ فدخلها من التغيير والتحريف ما الله به عليم. [1]

ويقول الــدكتور أحــمد القــاضي في رسالته " دعوة التقريب بين الأديان " 
"وصـــف تلــك الأديــان ـ سـوى الإسلام ـ بـ "السماوية" باطل؛ لما يحمله من دلالة باطلة من كونها نزلت من السماء. والواقع أنها تحريف لما نزل من السماء "
,وقال:
"
الإسلام يكرم الإنجيل من حيث هو كتاب الله، ويجعل الإيمان به وسائر كتب الله أحد أركان الإيمان الستة. أما الأناجيل المزعومة وأعمال الرسل ورسائل بولس وغيره التي يضمها ما يسمونه "العهد الجديد" فقد دخلها التحريف والكفر والشرك، فليست محل تكريم، بل محل ذم" .
كما يقول الشيخ ( ابن عثيمين) رحمه الله :
قد يُسمع ما بين حين وآخر كلمة الأديان الثلاثة"، حتى يظن السامع أنه لا فرق بين هذه الأديان الثلاثة"؛ كما أنه لا فرق بين المذاهب الأربعة! ولكن هذا خطأ عظيم، إنه لا يمكن أن يحاول التقارب بين اليهود والنصارى والمسلمين إلا كمن يحاول أن يجمع بين الماء والنار.[2]

هذه كانت أقوال بعض أهل العلم في قول (الأديان السماوية).
فماذا عن (الديانات الابراهيمية)؟؟
يجيب الدكتور . أحمد بن عبد الرحمن القاضي
عضو البحث العلمي بجامعة القصيم
العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة
التاريخ 21/10/1426هـ


بعض الناس يطلق تسمية "الديانات الإبراهيمية" على النصرانية واليهودية والإسلام، فماذا ترون في جواز هذه التسمية؟
نحن نقرأ في القرآن الكريم: "ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانيا ًولكن كان حنيفاً مسلماً"، وقوله تعالى: "إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا"
أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فمصطلح (الإبراهيمية) مصطلح أطلقه لأول مرة المفكر الفرنسي، (روجيه جارودي) حين دعا في جمادى الآخرة من عام (1407هـ)، (فبراير 1987م)، إلى ما أسماه: (الملتقى الإبراهيمي)، وقال: (لقد عرفت الإيمان الإبراهيمي عن طريق (كيركجارد)، فيلسوف دنمركي، واليوم أقوم بهذه المبادرة بالاشتراك مع أصدقائي اليهود والكاثوليك والبروتستانت، فإنني أتابع المسير بقصد تجميع الإيمان الإبراهيمي).
وأفصح عدد من المتحدثين في الملتقى -وعلى رأسهم جارودي- عن الهدف المبيت، وهو القضاء على الخصوصية المميزة لكل دين، والوصول إلى صيغة مشتركة بين الديانات تحت مسمى (الإبراهيمية)، والسعي إلى تحقيق الوحدة بين الديانات بكل ما تحمله من تنوع وتضاد.
ولا يستريب مسلم أن هذه الدعوة كفرية، أرادت أن تتدرع باسم خليل الرحمن إبراهيم، عليه السلام، الذي برأه الله من أن يكون يهودياً أو نصرانياً، تماماً كما برأه من أن يكون من المشركين، واستهجن انتحال أهل الكتاب لإبراهيم، وادعاء كل طائفة أنه منهم، مع سبقه لهم، فقال: (يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده، أفلا تعقلون ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين" [آل عمران: 65-67].
وتأسيساً على ما تقدم، فإنه لا يحل إطلاق هذه التسمية المحدثة، وتسليكها بين المسلمين لما في ذلك من الإحداث، والتلبيس، والاستجابة لاستزلال الزنادقة والملحدين من دعاة وحدة الأديان. وبالله التوفيق 
وهذه فتوى الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ عندما سؤل عن وحدة الأديان وكثرت مدعيها :
"
أولا الأديان كثيرة ( لكم دينكم ولي دين ) لكن الدين الذي أنزله الله من السماء واحد لا يتعدد ( إن الدين عند الله الإسلام ) ( إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله أصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وانتم مسلمون 
( ثم يوضح الدكتور هنا معني الاسلام العام الذي ذكره الدكتور (رغم أنه أساس رؤية المسلمين في هذه القضية)... في الهامش...كأنه تعليق..



اذا كان هذا هو طرح القرآن... فلم لم تنطلق منه يا دكتور وتفصله اذا كنت تعرض رؤية كل دين؟؟.... دعنا نشرح نحن هذا المعني القرآني...
يقول اللشيخ صالح آل الشيخ :
الإسلام العام هو الذي جاء من عند الله الشرائع مختلفة لهذا يبطل شرعا قول من يقول الديانات السماوية فليس ثَمًّ ديانات سماوية إنما الدين الذي من السماء واحد والشرائع هي التي تختلف قال جل وعلا : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) وقال نبينا صلى الله عليه وسلم فيما رواه معْمَر عن همّام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( الأنبياء أخوة لعلّاة الدين واحد والشرائع شتى ) فإذا من هذا نخلص إلى بطلان قول من قال الديانات السماوية ويوجد ديانات ولكن لا يصح أن يقال أنها سماوية لأن من السماء لم يأت إلا دين واحد وهو دين الإسلام فالنصرانية واليهودية من السماء شرائع لكن الدين هو الإسلام يجوز أن تقول دين النصرانية ودين اليهودية على اعتبار أن المقصود بالدين هنا الشريعة كما قال جل وعلا : ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ) يعني في شريعة الملك لكن إذا أُضيف إلى السماء فهذا لا يصح ولا يجوز " [3]
اذن عرفنا اعتراض أهل العلم علي المصطلحين (الديانات السماوية ).. (الديانات الابراهيمية)...
فما هو هدف أعداء الاسلام من ابتداع هذه المصطلحات؟
يجيب علي ذلك المطلب الرابع من رسالة (الحوار بين الأديان حقيقته وأنواعه) ل (أبو زيد بن محمد مكي)
لمطلب الرابع : حوار الوحدة بين الأديان .
المسألة الأولى : المراد به :
المراد به : الحوار من أجل الوصول إلى القول بصحة جميع المعتقدات والديانات , وأنها ينبغي أن تكون جنباً إلى جنب , تتزامل في الإيمان , دون أن يتخلى كل دين عن عقائده وشرائعه الخاصة به (43).
المسألة الثانية : أقسامه .
وهذا النوع على قسمين :
القسم الأول : الوحدة الصغرى : وهذا خاص بالأديان التي تعلن انتمائها إلى إبراهيم عليه السلام , وهي الإسلام واليهودية والنصرانية , ولذلك يطلق أصحاب هذا القسم على هذه الأديان : الأديان الإبراهيمية.
وتفرع عن هذا القسم من الحوار الدعوة إلى بناء : مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد , في رحاب الجامعات والمطارات والساحات العامة , والدعوة إلى طباعة القرآن الكريم والتوراة والإنجيل في غلاف واحد.
والقسم الثاني : الوحدة الكبرى , وهذا شامل لجميع الأديان والملل الوثنية, بل والملحدين, بجامع أن تلكم الوثنيات آثار نبوات سابقة ,وأن الملحدين يؤمنون بالإنسان ,وأن للحياة معنى[3].
هدانا الله للحق والاتباع... ورفع عنا الزيغ والضلال

المصادر
------------
[1]

( مجموع فتاواي الشيخ ابن باز ، 2/183-184)

[2]

( خطبة يوم الجمعة، 15/1/1420هـ. نقلاً عن رسالة "دعوة التقريب بين الأديان" 1/32)
 [3]
  شريط فضل التوحيد لآل الشيخ


 
 


 

الجمعة، ٧ مايو ٢٠١٠

لا لاهوت ولا عنف في الاسلام



ردا علي اللاهوت العربي وأصول العنف الديني
--------------------------
قرأت كتاب الدكتور (يوسف زيدان) ... عاملا بنصيحته في أول الكتاب











فقرأته بتركيز شديد وقراءة نقدية عميقة.. اعترف أنها أفادتني الكثير
فوجدت أن هذا الكتاب يحتاج ردا ولا شك.... وقلت لعل بعض علماء المسلمين قد رد عليه لما فيه من الخلط وافتقاد الموضوعية العلمية في الكلام عن الاسلام الكثير
ولكني عندما بحثت الانترنت لم أجد مقالا واحدا فضلا عن كتاب... يرد علي كتاب الدكتور من جانب علماء المسلمين أو حتي مثقفيهم ولكني وجدت شيئين يستحقان التنويه:
أولا: وجدت محاولة رد من أحد المواقع النصرانية فيما جاء في الكتاب عن النصرانية وتاريخها
وطبعا لم يتعرض الكاتب للاسلام... كما أن محاولة الرد هذه لم تتخط نقد النقطة الأولي
ثانيا: وجدت نقلا لبعض ما جاء في الكتاب عن النصرانية واليهودية علي مدونات ومواقع مهاجمة التنصير
وذلك لأن الكتاب ذكر كثيرا من الشواهد التي يرد بها المسلمون ويستشهدون بها علي تحريف الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد
وبنسبة كبيرة فان ناقلي هذه الاستشهادات لم يقرأوا الكتاب لسبب بسيط أني وجدت نفس المقال مكرر في أكثر من موقع.... وأن احدا لم ينوه علي ما يحوي الكتاب من مخالفات للدين الاسلامي
لذا وجدت أن علي الرد... أو علي الأقل محاولة الرد فان وفقت في عرض الحق... فذلك من فضل الله... وان قصرت فما هي الا محاولة... لشد الانتباه... لعلها تستتبعها ردود ممن هم أكثر مني علما وخبرة
---------------------------
قبل الرد الموضوعي علي أفكار الكتاب... أحب أن آخذ القاريء الي استعراض سريع للكتاب
لكي يصل الي ما وصلت اليه... من أن أن عنوان الكتاب لايتصل مع مضمونه العام
فعنوان الكتاب
اللاهوت العربي... وأصول العنف الديني
وبالتالي هو يحاول أن يأصل فكرتين أساسيتين
أولهم... مصطلح اللاهوت العربي..... عبر ما أسماه ( الديانات الرسالية الثلاثة) التي قدم البحث فيها بقوله أنها (أي الديانات الثلاثة) واحدة
وايضاح هذه الفكرة... الربط بين علم الكلام في الاسلام... والعقائد المسيحية التي كانت سائدة في الشام والعراق (الهلال الخصيب)... لم يستغرق من الكتاب حتي عشر عدد صفحاته
أما النصف الثاني من العنوان وهو أصول العنف الديني
فورد ما يتصل به في جملتين ثلاثة خلال الكتاب كله... الي أن جاء فقط تفصيله في الفصل الأخير من الكتاب وكأنه ليس الموضوع الأساسي

أما باقي الكتاب
فيحمل الموضوعات التالية في رأيي
·       نقدا للتصورات التوراتية عن الدين
·       سردا لتاريخ الكنيسة ( وهو ما بدا لي أنه أكثر أجزاء الكتاب احكاما وتخصصا)
·       ثم علم الكلام الاسلامي
ثم الربط بين الديانات الثلاثة عن طريق موضوعات مشتركة يقول أنها جوهر الديانة



أما منهجي في الرد علي ما ورد في الكتاب فيمكن اجماله في القواعد التالية
·       سألتزم ترتيب الكتاب في الرد
·       لن أرد الا علي ما يخص الاسلام أما ما يخص اليهودية والنصرانية فلن أتعرض له الا بما يخدم الرد
·       سأحول أن يكون الرد علميا منطقيا وليس فقط بالنصوص
·       سأذكر كلام الدكتور (زيدان) بالنص
اسأل الله أن يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه

 

الرد علي القول الأول...الدين السماوي واحد بالضرورة









من قال أن مصطلح ديانات سماوية يقصد به... أنها محاولات للارتقاء
أي من قال أن كلمة سماوية هنا... هي صفة لفعل الدين في حياة البشر وهو السمو بالانسان؟؟
أو من قال أن لفظ (سماوي ) كوصف لأي دين انما يصف المعبود (الرب) في هذه الديانة
ونعته بالسمو أي المفارقة للواقع المحسوس كما يقول الدكتور زيدان؟
ان كان الأمر كذلك لزعم أصحاب كل الأديان الوضعية (التي هي من صنع البشر) أنها سماوية ولكن أحدا لم يفعل ذلك كما فعل الدكتور (زيدان) في قوله


ان مصطلح دين سماوي).... بالافراد وليس بالجمع لا ينطبق الا علي الاسلام.. ).
انما نقصد به نحن المسلمون... أنه منزل من عند الله.. وليس من تحريف البشر ولا اختراعهم... وبالتالي هذا الوصف لاينطبق علي أي دين آخر
فهو لا ينطبق علي الديانات (الوثنية)... الوضعية... لكونها باعتراف الباحثين كلهم...من صنع بشر
وكذلك لا ينطبق عندنا نحن المسلمين علي (اليهودية والنصرانية) لما أصابهما من التحريف علي أيدي البشر
وهو ما سيأتي تفصيله في الرد علي النقطة الثانية من مقدمته وهو ان الديانات الثلاث واحدة
ثم ينفي الدكتور صفة الوثنية عن البوذية قائلا أنه رغم احتفاءها بأصنام بوذا الا انها لا تقدسها قداسة عبادة







سبحان الله
الم يقل ذلك وثنيو قريش من قبل ( مانعبدهم الا ليقربونا الي الله زلفي)... أي أن كفار قريش لم يكونوا يعبدون تلك الأصنام
وانما اتخذوها صورا للتقرب الي الله
ومع ذلك قال الله فيهم
(انما تعبدون من دون الله أوثانا(
ثم يزعم أن البوذيون هم أكبر عددا في العالم من المسلمين جميعا



لم يكن ليليق بباحث في مكانة الدكتور زيدان.. أن يطلق الأمور هكذا بغير ذكر المصادر والدليل
يا دكتور زيدان.. ألا تقرأ الاحصائيات والأخبار التي يصدرها العالم كله ( وليس نحن المسلمون))
ان الاسلام هو الديانة الثانية في العالم بحسب موقع نصراني متخصص  (والموقع موجود في الصورة)
بينما تأتي البوذية في المركز السادس كما بالمخطط التالي















كما أنه بحسب احصائيات الفاتيكان نفسه... فانه بالنظر الي المسيحية كطوائف وليس كدين واحد ( وهذا هو الصواب) فان عدد المسلمين هو الأكبر في العالم حسب تصريح الفاتيكان متخطيا الكاثوليك للمرة الأولي عام2006 ...  
فحسب التصريحات المعلنة...قال المونسنيور فيتوريو فورمينتي معد كتاب الإحصائيات 

السنوي الخاص بالفاتيكان لعام 2008، الذي صدر حديثا، لصحيفة الفاتيكان 


(لوزرفاتوري رومانو): "للمرة الأولى في التاريخ لم نعد في القمة.. المسلمون تجاوزونا
... فهل تقول أن عدد البوذيين يتخطي المسلمين والكاثوليك؟
من مباديء البحث العلمي الدقة في النقل... وعدم ارسال تعميمات من مثل هذه.. والدكتور زيدان ولا شك يدري ذلك... 
لكن وياللعجب كثيرا من كلامه عن الاسلام في كتابه (رغم قلة نسبته بالنسبة لحجم الكتاب)....يفتقد للموضوعية العلمية.

الخميس، ٦ مايو ٢٠١٠

ينبوع السماء


ينبوع السماء

لا أحد يشعر بعظم أثر آيات كتاب الله في شخصية وأفكار وسلوكيات الانسان....قدر من تعلم القرآن وهو لم يزل بعد صغيرا يحبو عقله وتتكون أفكاره
ذلك أن نور الوحي امتزج بشخصيته وهي في طور التكوين...فكان لها أثرها الذي لا يعادله أثر
اذا أنعم الله عليك بأن كنت من هؤلاء ستشعر بكلامي هذا وبما أود أن أقوله ولا تطاوعني كلماتي في الوصول اليه
ستشعر بهذا الأثر حين تمر في الطريق وبك من الهم والانشغال ما بك...ثم فجأة يأتيك صوت بالقرآن من اذاعة هنا او مسجل هنالك فتصفو روحك وتتحرر وتشرق ثانية بعدما كبلتها الهموم وأظلمت عليها الدنيا

ستشعر بهذا الأثر حين تعود لتلك الأيام... سواء عشتها كبيرا أو صغيرا...تلك الأيام التي انقطعت فيها لحفظ الكتاب الكريم فتتذكر أن الدنيا كلها لا تساوي لحظة من تلك اللحظات الروحية الراقية
ستشعر بهذا الأثر حين تراه بعينك يفعل سحره في شخصيتك... فيجعلك ثابتا في المشاكل....راقيا في التفكير...مجردا مما يعتري الناس من مخاوف وأوهام باطلة
يجعلك تضع يدك علي الحقيقة كاملة.... الحقيقة التي يقضي كثيرون حولك أعمارهم كاملة ولا يدركونها
ولا تظنن أن هذا الأثر لكل أحد... فان الله خلق البشر وسنة اجتماعية فيهم التفاوت في كل شيء لحكم نعلمها وحكم لا نعلمها. فبقدر قربك من الكتاب... وبقدر ما تنهل من ينبوعه الصافي الذي لا ينضب أبدا... بقدر ما يكون له من هذا الأثر
واما اذا حرمت من هذه النعمة فاسأل أحد الذين عايشوا تلك التجربة الانسانية الفريدة في الاتصال بوحي السماء لتدرك كم يفوتك.. لا...بل لتدرك.. أنه يفوتك كل شيء
ولكن ما تزال الفرصة أمامك قائمة بذاتها والينبوع مازال فياضا لكل من ولج اليه
فأسرع خطاك نحوه واستدرك ما فاتك لتعلم ان الحياة الحقة ليست تلك التي تعيشها وانما تنتظرك حياة أخري... حياة السعادة الحقيقة

بقايا أوراق



أشعر أني غدوت بقايا أوراق
أبعثرها ما بين الحين والحين
ثم ألملمهاوأرحل
...........
أبحث عن مرفأ
ألقي حمولي عليه فارتاااااااح
أبحث عن نبع أرتوي منه حنانا
وأنهل
............
أبحث بين القلوب
 عن قلب يحويني
ويحمل عني بعض ما أحمل
.............
وأظل أبعثر اوراقي بين الحين والحين
ثم ألملمها وأرحل
..............
هل سيأتي يوم أترك ترحالي
هل سيأتي يوم أهجر كهف أوراقي وأنزل
أم سأظل أبعثر نفسي في الأوراق
ثم ألملمها وأرحل؟؟

الخميس، ٢٩ أبريل ٢٠١٠

سلني

                                                 سلني

لاتسل الصحاب عني
فاني
ما زلت وحدي هنا أعاني
ولكن سل القمر إذا أهل ضحوكا
وبدفء نوره غشاني
وسل الشمس إذا أشرقت في السما
كما تشرق في نفسي ألاماني
وسل ليلا أقبل مظلما
تارة أضحكني وتارة أبكاني
وسل نفسي الحيرى تقاوم
في بحر الحياة
سلها من في نفسي رماني
      ****
لا تسل الصحاب عني
ودعني
أشرب من رحيق الربا
أنام في خيالي وأفترش الفضا
انتظر نفسا أحرقتني
أرقتني
علها تعود يوما وترضاني
علها لم تستطع بعد نسياني
علها تفتش عني كما أفتش
وتشتاق – كما أشتاق –
تلقاني
   ****
لا تسل أحدا عني
ودعني
فاني أعيش في نفسي وحداني
أبكي فإذا دموعي
تجري في عروقي ولا تدري
العين ما أبكاني
وأضحك فيبسم قلبي
بسمة حزن
ويشتاق فاهي للتبسم
شوق الصدى الظمآن
    ****
لا تسل أحدا عني
وسلني
فاني سر نفسي
أدري عن الكل ولا يدري
أحد كنه نفسي
أحيا بينهم وسري
في غيابات رمسٍ
إذا أنست فاني
ليَ ُأنسي
وإذا اغتربت فإنما
 غربتي من أمسي