الخميس، ٦ مايو ٢٠١٠

ينبوع السماء


ينبوع السماء

لا أحد يشعر بعظم أثر آيات كتاب الله في شخصية وأفكار وسلوكيات الانسان....قدر من تعلم القرآن وهو لم يزل بعد صغيرا يحبو عقله وتتكون أفكاره
ذلك أن نور الوحي امتزج بشخصيته وهي في طور التكوين...فكان لها أثرها الذي لا يعادله أثر
اذا أنعم الله عليك بأن كنت من هؤلاء ستشعر بكلامي هذا وبما أود أن أقوله ولا تطاوعني كلماتي في الوصول اليه
ستشعر بهذا الأثر حين تمر في الطريق وبك من الهم والانشغال ما بك...ثم فجأة يأتيك صوت بالقرآن من اذاعة هنا او مسجل هنالك فتصفو روحك وتتحرر وتشرق ثانية بعدما كبلتها الهموم وأظلمت عليها الدنيا

ستشعر بهذا الأثر حين تعود لتلك الأيام... سواء عشتها كبيرا أو صغيرا...تلك الأيام التي انقطعت فيها لحفظ الكتاب الكريم فتتذكر أن الدنيا كلها لا تساوي لحظة من تلك اللحظات الروحية الراقية
ستشعر بهذا الأثر حين تراه بعينك يفعل سحره في شخصيتك... فيجعلك ثابتا في المشاكل....راقيا في التفكير...مجردا مما يعتري الناس من مخاوف وأوهام باطلة
يجعلك تضع يدك علي الحقيقة كاملة.... الحقيقة التي يقضي كثيرون حولك أعمارهم كاملة ولا يدركونها
ولا تظنن أن هذا الأثر لكل أحد... فان الله خلق البشر وسنة اجتماعية فيهم التفاوت في كل شيء لحكم نعلمها وحكم لا نعلمها. فبقدر قربك من الكتاب... وبقدر ما تنهل من ينبوعه الصافي الذي لا ينضب أبدا... بقدر ما يكون له من هذا الأثر
واما اذا حرمت من هذه النعمة فاسأل أحد الذين عايشوا تلك التجربة الانسانية الفريدة في الاتصال بوحي السماء لتدرك كم يفوتك.. لا...بل لتدرك.. أنه يفوتك كل شيء
ولكن ما تزال الفرصة أمامك قائمة بذاتها والينبوع مازال فياضا لكل من ولج اليه
فأسرع خطاك نحوه واستدرك ما فاتك لتعلم ان الحياة الحقة ليست تلك التي تعيشها وانما تنتظرك حياة أخري... حياة السعادة الحقيقة

بقايا أوراق



أشعر أني غدوت بقايا أوراق
أبعثرها ما بين الحين والحين
ثم ألملمهاوأرحل
...........
أبحث عن مرفأ
ألقي حمولي عليه فارتاااااااح
أبحث عن نبع أرتوي منه حنانا
وأنهل
............
أبحث بين القلوب
 عن قلب يحويني
ويحمل عني بعض ما أحمل
.............
وأظل أبعثر اوراقي بين الحين والحين
ثم ألملمها وأرحل
..............
هل سيأتي يوم أترك ترحالي
هل سيأتي يوم أهجر كهف أوراقي وأنزل
أم سأظل أبعثر نفسي في الأوراق
ثم ألملمها وأرحل؟؟

الخميس، ٢٩ أبريل ٢٠١٠

سلني

                                                 سلني

لاتسل الصحاب عني
فاني
ما زلت وحدي هنا أعاني
ولكن سل القمر إذا أهل ضحوكا
وبدفء نوره غشاني
وسل الشمس إذا أشرقت في السما
كما تشرق في نفسي ألاماني
وسل ليلا أقبل مظلما
تارة أضحكني وتارة أبكاني
وسل نفسي الحيرى تقاوم
في بحر الحياة
سلها من في نفسي رماني
      ****
لا تسل الصحاب عني
ودعني
أشرب من رحيق الربا
أنام في خيالي وأفترش الفضا
انتظر نفسا أحرقتني
أرقتني
علها تعود يوما وترضاني
علها لم تستطع بعد نسياني
علها تفتش عني كما أفتش
وتشتاق – كما أشتاق –
تلقاني
   ****
لا تسل أحدا عني
ودعني
فاني أعيش في نفسي وحداني
أبكي فإذا دموعي
تجري في عروقي ولا تدري
العين ما أبكاني
وأضحك فيبسم قلبي
بسمة حزن
ويشتاق فاهي للتبسم
شوق الصدى الظمآن
    ****
لا تسل أحدا عني
وسلني
فاني سر نفسي
أدري عن الكل ولا يدري
أحد كنه نفسي
أحيا بينهم وسري
في غيابات رمسٍ
إذا أنست فاني
ليَ ُأنسي
وإذا اغتربت فإنما
 غربتي من أمسي

الأحد، ١٨ أبريل ٢٠١٠

صورة... وكلمة

دخل علينا يستند علي عكاز فقد كانت احدي رجليه مصابة بشلل.. وجلس علي كرسيه باديا عليه اثار التعب والارهاق
 والجلال في نفس الوقت
ان رأيته أكبرته في نفسك بلا شك.. رغم ان مظهره البسيط لا يشي بكونه دكتورا للهندسة المدنية
وان تكلم.. أخذتك نبرته الهادئة العميقة كأنها قادمة بالحقيقة من علم اخر
هذا هو دكتور (أمير بيومي)رحمه الله -
وقد دخل علينا بهيئته تلك ليلقي علينا احدي محاضرات مادة الانسانيات -المقررة علينا في (اعدادي هندسة)أول سنة لنا في هذه الكلية
حقا لقد أخذني هذا الرجل بكلامه ... لديه سحر أن يلقي اليك الكلام ببساطة شديدة وتلقائية الخبير
كان الكثيرون يستاءون من اسلوبه وينامون في المحاضرات من هدؤه
اما انا فقد كنت استمتع بشدة بكلامه ولا اعتبره مقررا دراسيا..بل كل محاضرة ماهي الا ندوة عامة يلقي علينا فيها
فكرة جديدة... ونصيحة جديدة.... وحكمة جديدة في الحياة
في هذه المرة
كان يتكلم عن أن المهندس يفضل التعبير بالصور والمخططات والرسومات عن التعبير بالكلمات
لان المخططات والصور تعطي المعلومات بطريقة منظمة وواضحة ومباشرة
أما الكلام فربما يصبح كثيره بلا فائدة حين تتوه المعلومة الدقيقة في وسطه
------
هذه حكمة غالية ان اعتدت عليها اصبحت منظم الفكر .. قادرا علي وضع المعلومة في مكانها الصحيح.. مما يؤهلك ان كنت ستوصلها
او ستشرحها لاحد ان توصلها بطريقة مباشرة لا لبس فيها ولا غموض
وان كنت صاحب القرار...ان تأخذ قرارك بناءا علي معلومات سليمة ودقيقة فتأخذ القرار السليم
---------
لم أكن حينها أعرف  مادرسته فيما بعد في التنمية البشرية من أن هنااك طريقة كاملة في التفكير اخترعها (توني بوزان) اسمها
الخرائط الذهنية
MindMapping
تقوم علي نفس الفكرة بالظبط.... أن تتضع أفكارك في شكل مصور شجري... لكي تكون أكثر تنظيما
----------
ثم خذ هذا المثال الذي أطبقه انا باعتياد شديد
حين تريد الذهاب الي مكان ما لأول مرة.. ولا تعرف كيف تصل اليه؟
مذا تفعل؟
هل تسأل احد معارفك ان يشرح لك الطريق ثم تذهب بناءا علي هذه الوصفة التي غالبا ماتكتشف خطأها فتوقف أحد المارة
 ليخبرك أين يقع مكانك المنشود
ثم تكتشف انه قد ضللك لانه فقط لا يريد أن يقول لا أعرف؟؟
ألم تفكر ولا مرة في أن تتعامل بهذه الحكمة
وتحاول الحصول علي خريطة للمكان الذي ستذهب اليه؟ وقد اصبح من السهل جدا الان الحصول علي خرائط جاهزة ومفصلة لاي مكان
في العالم.. عن طريق التقنيات الحديثة والبرامج المتطورة ك (جوجل مابس) وغيرها؟
حين تفعل ذلك... ستكتشف كم ستوفر علي نفسك من عناااء
وستكتشف حقا
أنه في بعض الاوقات
تصبح الصورة خير من ألف كلمة
-----------
*ان قرأت كلاما كثيرا واحسست انك لم تفهمه لما لا تحاول ان تعبر عنه بصورة
فالمخ يحتفظ بالصور فترة اطول بكثير جداا..مما يحتفظ بالكلمات

*ان كنت تريد ايصال معلومة (أي معلومة) لأي شخص.. وتري انها تحتاج لشرح طويل
لما لا تحاول ان تعبر عنها بالرسم
صدقني..أنا شخصيا أفعل ذلك باستمرار وأوفر علي نفسي الكثير من الوقت في كلام لا طائل منه

*ان كنت طالبا في أي مرحلة من التعليم وتجد صعوبة في مذاكرة مادة ما
لما لا تحاول جعلها أكثر متعة واثارة عن طريق الصور.. والألوان أيضا
جرب...ستجد الأمور صارت الي الأفضل أن شااء الله




 

الجمعة، ٢ أبريل ٢٠١٠

اخنق جارك!

عاد الي صغيري بعد غياب
قلت لأمي تناديه لأني أريده... جاءني ونبرة الاعتذار في كلامه...واشتياقه الصغير في عينيه
بدأني بقوله.... كل لما اقول لماما تجيبني تقولي بكره
تحاورت وصديقي الصغير وداعبته وداعبني
وكان من بين ماقال لي حين رآني فاتحا حاسبي المحمول... 
عندك لعبة(اخنق جارك)؟؟
ماذا؟؟
- اخنق جارك
- وهل هناك لعبة اسمها اخنق جارك؟
- قال نعم.. كنت العبها علي (الكمبيوتر) عندنا
- وماذا تفعل فيها كي تكسب؟
- تخنق جارك قبل أن يخنقك
- ياسلام؟
- قال في حماس
اه والله... لقد خنقته ست مرات وخنقني اربع فقط... رغم ان جاري كان كبيرا
- وهل يجوز أن نخنق جيراننا ياعبد الرحمن؟
-قال نعم... كنت أخنقه
-أدركت حينها انها واحدة من الرسائل الخفية لعقول صغارنا البكر
وتذكرت بحثا كنت قد قمت به عن الرسائل للعقل اللاواعي.. وكيف تؤثر برامج الكارتون وحلقات التليفزيون علي الأطفال
ناهيك طبعا عن ألعاب العنف التي يلعبها الأطفال فتزرع فيهم أن البطل لابد أن يكون سارقا قاتلا لايعرف دينا ولا ربا ولا عرفا ولا مجتمعا
وهاهي واحدة من تلك الرسائل الملعونة تصل الي حبيبي الصغير... لتزرع فيه أن الجيران أعداءنا يقلقون راحتنا ولابد أن (نتغدي بهم قبل أن يتعشون
هم بنا).....أحببت أن أصل الي أعماقه كما أفعل كل مرة
قلت له... تخيل معي ياعبد الرحمن
-هل يمكن أن تطرق باب جيراننا الذين في الأسفل.. وحين يفتحون لك.. تقوم بخنقهم؟؟
سكت قليلا... ثم قال... أنا بعمل كده في اللعبة
قل ماشئت من أحاديث حقوق الجار... ومختلف الأخلاق... والفضائل
لن نستطيع أن نربي أطفالنا حقا في هذا العصر... الا اذا أدركنا كيف يتم غزو عقولهم في حجرة النوم.. وكيف نزرع في عقولهم اللاواعية خلاف ما نعلمه لهم... ويذهب الكلام وتبقي الصورة.. كما يقول علماء البيولوجي عن المخ واحتفاظه بالصور
وقل ماشئت من نظرية المؤامرة والغزو الفكري والصهيونية العالمية ولكن دعنا نقف وقفة ونسأل أنفسنا
متي سنتحمل مسئوليتنا تجاه أطفالنا وديننا وقيمنا... فنمتلك ناصية التكنولوجيا والعلم... ثم نوجهها لصالحنا بدلا من ان نتركها رماحا تغمس في قلوبنا الي الأبد؟

الثلاثاء، ٣٠ مارس ٢٠١٠

حوار في الميكروباص

حوار في الميكروباص
--------------------------
جلست في الميكروباص وأخرجت كتاب (دراسات في النفس الانسانية) وأخذت أقرأ فيه
لاحظت تركيزه معي في الكتاب أكثر من مرة... أمر قد تعودت عليه حين اقرأ  في المواصلات.. لذلك لم أعره اهتماما ولم اتضايق من ذلك
انت في كلية ايه؟
بدأني بهذا السؤال.... أدركت حينها ربطه بين ما اقرأ وبين الدراسة
لعله ظنني في اداب علم نفس مثلا
فقلت له مبتسما وأنا انظر الي وجهه للمرة الأولي لكي لا تفوتني نظرته
كلية هندسة
هندسة؟
نعم... أخذها وسكت
ثم بعد دقيقة.... وهو انتم بتدرسوا الكلام د في الكلية
قلت له... هذا علم نفس.. أكيد لا أدرسه في هندسة
فاستغرب استغرابا شديدا لم اتوقعه بهذه الشدة
سألته وانت في اي كلية؟
قال لي تجارة
أية سنة؟
سنة أولي
امممم...شاب جديد علي الحياة الجامعية.. قلتها لنفسي بالطبع
قال: وهل هذا الكتاب من مكتبة الجامعة؟
قلت.. لا هذا كتاب لي... وأصلا مكتبة الجامعة لا تسمح بالاستعارة حتي الآن
ولم أفوت الفرصة.... ولكن اذا كنت تريد الاستعارة توجد مكتبة أخري قريبة من هنا...وكنا قد اقتربنا من بوابة حديقة الأورمان الرئيسية بجوار
مديرية الأمن....مكتبة مبارك.. مقابلة لمديرية أمن الجيزة... تعرفها؟
-نعم ... أعرفها
- أجد هناك كثيرا من طلاب الجامعة.. يستعيرون الكتب للابحاث
- ولكن هم يدخلون مكتبة الجامعة
ياسبحان الله... ألا يدرك ان الدنيا فيها كتب غير  كتب مكتبة الجامعة وغير مجال الدراسة؟
- نعم.. مكتبة الجامعة رائعة والجو فيها ممتاز ولكنها لا تسمح بالاستعارة.... هل دخلتها قبل ذلك؟
- نعم دخلتها مرة واحدة... أجمل ما فيها توزيع الحاسبات في المكان... في مرة دخلت وجلست علي جهاز...وحاولت تشغيل لعبة... فجاءتني
(واحدة... ).. وقالت لي ماذا تفعل؟ هذه الأجهزة مخصصة للابحاث فقط... هل تبحث عن شيء... قلت لها لا وقمت
كنت أظنها كجهازي في البيت لل(جيمز) و (الأغاني).... هكذا قال
- ولكن الكمبيوتر لاشياء أخري كثيرة غير (الجيمز) و (الأغاني)
 - أعرف.. ولكن عندما أجلس علي جهازي لا أجد ماأفعله.. فألعب واسمع أغاني
مكتبة الجامعة رائعة فعلا وأعجبتني ولكن حين تريد أن تدخل مثلا وتقول لأصحابك هيا نذهب الي المكتبة (يستلموك تريقة) ويقولون(مكتبة؟؟)
هيا نذهب الي القهوة... لا نحضر المحاضرات أفتريدنا أن ندخل المكتبة؟؟... الواحد لا يجد من يشجعه...
- اذا اردت ان تفعل شيئا جيدا فلن تجد الكثير ليشجعوك
- ولكني اعتدت الا أفعل شيئا وحدي.. فأنا أمل بسرعة
- كررت له نفس الجملة مرة أخري... اذا أردت أن تكون شخصا مختلفا فلابد أن تفعل أشياءا كثيرة وحدك
وكنا قد وصلنا الي الجامعة
(الباب الرئيسي يا أسطي معاك

-------------------------------------
رغم أن الحوار لم يستغرق الا بضعة دقائق الا انه كان مثالا عمليا علي كثير من
المشاكل التي نواجهها كطلبة في الجامعة كلنا
لا أشك انه كان شخصا جيدا....مادة خام كان من المفترض من صرحنا الجامعي الجبار
أن تبني فيه العلم وأدواته وتصحح له طريقة تفكيره لتضعه علي الطريق الصحيح
كان من المفترض.. ولكنها للاسف لا تفعل.. ولا تتركه كما هو
وأنا أسجل هذه الخاطرة... أري في كل جملة من كلامه..قضية هامة جدا نعاني منها كشباب الجامعة... لعلني أعود اليها لأفحصها بعمق أكثر... وأفصلها أكثر... ولعلني لا
أعود... ولكني أكتفي الآن بالتسجيل... تسجيل واقعنا نحن... شباب الجامعة

الخميس، ١٨ مارس ٢٠١٠

أيام الجامعة الأمريكية - وجدتها

مضي أكثر من شهر ولم أر محجبة واحدة حجابا شرعيا كاملا... أمر غريب
قلتها لصديق لي وأنا أحكي له عن الجامعة الأمريكية
أشعر وأنا هناك أني لست في مجتمعنا الذي أعرفه
عادات وتقاليد مختلفة... اذا أردت أن تقرأها بتعبير منمق.. فلنقل أنه مجتمع مفتوح..ولكنه مفتوح علي مصراعيه
واذا أردت ان تقرأها كما هي...فلنقل أنه مجتمع منفلت...يحاكي المجتمع الأمريكي...ولكنه لا يصل اليه
فهو بين شيئين... لا الي هذا ولا الي هذا
تري وأنت تسير في مقر الجامعة الجديد.... وخصوصا في البلازا... أنماطا وأشكالا مختلفة من الشخصيات.. علي كل شكل ولون
يظهر ذلك في الملابس وقصات الشعر...وطريقة المعاملة... وحتي نغمة الصوت.... تنوع فريد... وتجربة مفيدة علي أية حال..
ولكني حتي تلك اللحظة لم أر محجبة واحدة بمفهوم الحجاب الصحيح
-------------------------------------------------
أخيرا وجدتها
كنت أول من يركب الأتوبيس هذه المرة من أمام مقر الجامعة القديم في ميدان التحرير
ذهبت الي آخر كرسي في الأتوبيس.. ..قبل الباب الخلفي
حتي أتمكن من ارجاع الكرسي الي الخلف واستلقي
فتحت (الشنطة) وأخرجت منها مرجعا عن بنية الحاسب 
Computer Arch.
وقلمي الرصاص ال(روترنج)... وأخذت في القراءة وأنا مستريح باستلقائي علي الكرسي
وبدأ الاتوبيس يمتلئ شيئا فشيئا
جلست في الكرسي المقابل امرأة تبدو من ملامحها أنها ليست مصرية... أوروبية في الغالب
لم يلفت نظري ملابسها المتخففة ولا ملامحها ...كما كان يحدث  في البداية حين أري شخصا أجنبيا
الآن اعتدت علي تلك الأشكال وما أكثرها هنا
بعد لحظات...لفت نظري شيء معاكس تماما
أخيرا وجدتها
فتاة في العشرينيات....تجلس بجوار صاحبتنا الأوروبية....مصرية الملامح...ترتدي جلبابا رماديا فضفاضا.. وحجابا (بيج) فاتح اللون...فاتحة أمامها كمبيوتر محمول وتبحث في شيء علي
(جوجل)......
قلت لابد أن أغير رأيي اذن
يوجد في الجامعة الأمريكية.. حجابا.... وان كانت واحدة... وان جاءت بعد شهر من الملاحظة
ولا يهم العدد كثيرا... بقدر مايهم.. أن هناك شخصا يجسد المبدأ في ذلك المكان
فما جعل الله المبادئ والدين لتظل علوما نظرية تدرس في بطون الكتب
وانما جعلها أشخاصا يعيشونها.. وتتجسد فيهم تلك المبادئ فيكونوا منارات علي الطريق... وأبراجا شامخة أينما كانوا