السبت، ١٦ يناير ٢٠١٠

أنصاف أمهات

أنصاف أمهات
-------------
وفي نفس الأسرة السابقة
بدلا من أن تقوم الأم بدور ( أم ونصف) تعويضا لفقدان (نصف الأب في معركة الحياة) تفاجأ انت
بأن الأم أيضا لم يبقي منها الا أقل من النصف
ذلك النصف الذي يأتي مجهدا بعد الرابعة يمر علي الحضانة ال(فول داي)-ولو
 فكرت شوية في الحضانة دي تلاقيها انها قائمة علي مبدأ مصائب قوم عند قوم فوائد -
تمر علي الحضانة لتأخذ صغيرها وتذهب الي بيتها
تفتح المفتاح... يدور المفتاح في الباب ..... مشهدا من اثنين
لو كان أولادها (الأكبر قليلا واللي بيروحوا المدارس الانتراشونال)... ولاد ناس ومتربيين
هتلاقيهم لاما بيعملوا ال(هوم ورك بتاع الميس) او أحدهم يشاهد التلفاز .. أو علي شاشة الكمبيوتر( طبعا الأم راجعة مقتولة ان لم يكن من الشغل فمن زحمة وقرف علب الساردين التابعة لوزارة النقل أو عربيات السرفيس التابعة لبلطجية السواقين فمفيهاش نفس تبص الولد علي الكمبيوتر من ساعة مارجع من المدرسة بيعمل ايه ياتري؟؟... هتقطع نفسها يعني؟؟)

أما اذا لم يكن الأولاد أولاد ناس(وماتخليش بالك يروح بعيد... مش أولاد كلب ولا حاجة... علشان فيه كلاب دلوقتي لها طبيبها الخاص.. ما يحلم أحد هؤلاء الاولاد أن يمر من أمام باب عيادته يوما ما) ( وبالتالي بيروحوا مزابل..أقصد مدارس الحكومة)
فهتلاقيهم بيطنططوا وبيلعبوا (كورة ومصارعة) أو مثلا البنت مشغلة (الكليب..علي أعلي صوته وبتقزقز لب)
بقي كده يا أولاد الكلب..( اعذروا الأم.. فهي لم تدرك بعد المتغيرات سالفة الذكر في مسيرة الحياة الكلابية... لأنها لا تري كلابا الا كلاب الشوارع اللي تحت البيت) كل يوم علي نفس الموال... أرجع مهدودة وانتوا ماعندكوش ريحة الدم؟؟
-----------
ويستمر المسلسل
الذي تقوم فيه الأم بنصف دور ولكنه حتي لم يكن نصفا من دورها.. للاسف..اذن لكان لها بعض العذر.. ولكنه نفس نصف دور الأب... ذلك النصف الذي يمكن أن نعطيه جائزة أوسكار في القيام بدور الطور المغمي العينين والذي يدور في ساقية
وطبعا الساقية انتوا عارفينها
ولكن للاسف الطور أصبح (طورين) هذه المرة
واذا قلت لها... دورك كأم.. أولادك... رسالتك في الحياة... تقول لك... انت مابتحسش ياأخي...مابتشوفش؟؟... مش شايفني طالع عيني أنا وأبوهم علشان نجيبلهم أحسن لبس.. وندخلهم أحسن مدارس.. ونعلمهم أحسن علام... ؟؟ علشان مين كل د؟ مش علشانهم برده؟؟
واضح أن الطور هذه المرة هو الذي لا يري أنه يدهس أولاده تحت قدميه وهو يدور ولكن هل يمكن أن نعذره بالغمامة التي علي عينيه هذه المرة؟ أم أنه هو الذي لن يسامح نفسه يوما ما؟...

ليست هناك تعليقات: